الميداني

454

مجمع الأمثال

وأما قولهم أطيش من ذباب فهو من قول الشاعر ولانت أطيش حين تغدو سادرا رعش الجنان من القدوح الاقرح السادر الراكب رأسه والجنان القلب والقدوح الاقرح الذباب وذلك أنه إذا سقط حك ذراعا بذراع كأنه يقدح والاقرح مر القرحة وكل ذباب في وجهه قرحة أطيش من عفر قال ابن الاعرابى العفر ذكر الخنازير والعفر أيضا الشيطان وهو العفريت أيضا أطيب نشرا من الرّوضة النشر الريح يعنى الرائحة أطيب نشرا من الصّوار قالوا الصوار المسك وأنشد إذا لاح الصوار ذكرت ليلى وأذكرها إذا نفح الصوار أطمع من قالب الصّخرة هو رجل من معد رأى حجرا ببلاد اليمن مكتوبا عليه بالمسند اقلبنى أنفعك فاحتال في قلبه فوجد على جانبه الآخر رب طمع يهدى إلى طبع فما زال يضرب بهامته الصخرة تلهفا حتى سال دماغه وفاظ أطمع من أشعب هو رجل من أهل المدينة يقال له أشعب الطماع وهو أشعب بن جبير مولى عبد اللَّه ابن الزبير وكنيته أبو العلاء سأل أبو السمراء أبا عبيدة عن طمعه فقال اجتمع عليه يوما غلمة من غلمان المدينة يعابئونه وكان مزاحا ظريفا مغنيا فآذاه الغلمة فقال لهم ان في دار بنى فلان عرسا فانطلقوا إلى ثم فهو أنفع لكم فانطلقوا وتركوه فلما مضوا قال لعل الذي قلت من ذلك حق فمضى في أثرهم نحو الموضع فلم يجد شيئا وظفر به الغلمات هناك فآذوه . وكان أشعب صاحب نوادر واسناد وكان إذا قيل له حدثنا يقول حدثنا سالم بن عبد اللَّه وكان يبغضني في اللَّه فيقال له دع ذا فيقول ما عن الحق